ابن قتيبة الدينوري
47
غريب الحديث
صدع : يعني فرسا . والوطف في الزمع أن تطول ثنتها ، وهو الشعر النابت في مؤخر الرسخ ، وطولها يحمد والزمع : يكون في موضع الثنة للفرس ، كأنه قرن صغير ، واحده : زمعة . ويقال : كل عظم ينجبر الا زماع الشاء ، وساق النعامة ، لأنه لا مخ في ذلك . ولذلك قال الشاعر في أخيه : " من الطويل واني وإياه كرجلي نعامة * على ما بنا من ذي غنى وفقير يريد : اني وأخي كرجلي نعامة لا غنى بواحدة منهما عن الأخرى : فمتى انكسرت واحدة ، بطلت أختها أبدا ، لأن المنكسرة لا تنجبر . والشاة : الوعل ، ويكون الثور من الوحش . 6 - وقال أبو محمد في حديث حذيفة رضي الله عنه ، أنه قال : قومة بعد الجماع أوعب للماء . يرويه وكيع عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم . قوله : أوعب للماء ، يريد : ان المجامع إذا اغتسل بعد نومه ، كان ذلك بعد انقطاع المني ، وإذا اغتسل بعد الجماع ، اغتسل وقد بقيت منه بقية لم تنزل . ومنه يقال : استوعبت كذا ، إذا استقصيته كله . ومثل هذا قول حماد : " لا يقطع الجنابة الا نوم أو بول " 7 - وقال أبو محمد في حديث حذيفة رضي الله عنه ، ان المسلمين أخطأوا باليمان فجعلوا يضربونه بأسيافهم ، وحذيفة يقول : أبي أبي ، فلم يفهموه ، حتى انتهى إليهم ، وقد تواشقة القوم . يرويه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري . قوله : تواشقه القوم ، أي : قطعوه . والوشيقة منه . وهو أن تقطع الشاة أعضاء